الشيخ نجم الدين جعفر العسكري

الجزء الثاني 52

المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة

أعناقكم ، وبنا يختم ، لا بكم ، وبنا يلحق الثالي والينا يفيء الغالي ، فلولا تستعجلوا ، ولا تستأخروا القدر لامر قد سبق في البشر ، لحدثتكم بشباب من الموالي وأبناء العرب ، ونبذ من الشيوخ ، كالملح في الزاد ، وأقل الزاد الملح ، فينا معتبر ، ولشيعتنا ، منتظر ، إنّا وشيعتنا نمضي إلى اللّه ، بالبطن والحمّى والسيف ، ان أعداؤنا يهلك بالداء والدبيله ، وبما شاء اللّه ، من البلية ، والنقمة الأكرم . ان لو حدثتكم بكل ما اعلم لقالت طائفة ، ما اكذب وارجم ولو انتقيت منكم مائة ، قلوبهم كالذهب ثم انتخبت من المائة عشرة ، ثم حدثتهم فينا أهل البيت حديثا ليّنا لا أقول فيه الا حقا ، ولا اعتمد فيه الا صدقا لخرجوا وهم يقولون علي من اكذب الناس ، ولو اخترت ، من غيركم ، عشرة فحدثتهم في عدوّنا وأهل البغي علينا أحاديث كثيرة لخرجوا وهم يقولون علي من أصدق الناس ، هلك حاطب الحطب ، وحاصر ، صاحب القصب ، القلوب منها تقلب فمنها مشغب ، ومنها مجذب ، ومنها منصب ، ومنها مسيب . يا بنيّ ليبرّ صغاركم كباركم ، وليرأف كباركم بصغاركم ، ولا تكونوا كالغواة الجفاة الذين لم يتفقّهوا في الدين ، ولم يعطوا في اللّه محض اليقين ، كبيض بيض في أداحي ، ويح لفراخ فراخ آل محمد من خليفة ، جبّار عتريف مترف مستخف بخلفي وخلف الخلف وباللّه لقد علمت ، تأويل الرسالات وانجاز العدات وتمام الكلمات ، وليكونن من يخلفني في أهل بيتي رجل يأمر باللّه قويّ يحكم ، بحكم اللّه ، وذلك بعد زمان مكلح ، مفضح ، يشتد فيه البلاء ، وينقطع فيه الرجاء ، ويقبل فيه الرشاء فعند ذلك يبعث اللّه رجلا من شاطيء دجلة ، لامر حزبة ، يحمله الحقد على سفك الدماء ، قد كان في ستر وغطاء فيقتل ، قوما هو عليهم غضبان شديد الحقد حران ، في سنة يختضر ، يسومهم خسفا وليسقيهم كأسا ، مصيره سوط عذاب وسيف دمار ثم يكون بعده هنات ، وأمور مشتبهات ، ألا من شط الفرات إلى